محمد محمد أبو موسى

104

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

اليه الأستاذ الجويني في بيانه لمصادر التفسير في كتاب الكشاف ، فقد قارنت نصوصا ذكرها الأستاذ الجويني للزجاج في قوله تعالى : « إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ » « 104 » ، وفي قوله تعالى : « إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ » « 105 » ، وفي قوله تعالى : « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ . وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ » « 106 » بما قيل في هذه الآيات في المخطوطة المذكورة فوجدت فرقا واضحا ، وإذا كان هذا الكلام يفيد الشك في نسبة هذا المخطوط إلى أبي إسحاق الزجاج فإنه لا ينفى تأثر الزمخشري بالزجاج لأن ذكره يتردد في الكشاف كثيرا ويشير الزمخشري إلى تفسيره وافادته منه في دراسته « 107 » للمفردات وفي وجوه القراءات « 108 » وفي تحديد معاني التراكيب « 109 » وفي تحديد هيئة الكلمة « 110 » وغير ذلك أكثر من أن يحصى . والمخطوطة التي أشير إليها ليست تفسيرا كاملا ، وانما هي جزء يبدأ من سورة يس وينتهى إلى آخر سورة التين ، بآخره خط ابن برى محمد بن محمد بالتملك وعدد أوراقه واحدة ومائتان . هذا تمام القول في الكتاب الأول . أما الكتاب الثاني فقد ذكر الأستاذ الجويني أن الزمخشري تأثر بتفسير الرماني الذي لم يبق منه الا جزء « عم يتساءلون » ، وهو مخطوط بالتيمورية تحت رقم ( 210 ) . وقد نبه إلى أن هذه النسخة قد أصابها شئ من التحريف ، واستدل على ذلك بأن صاحبها المعتزلي يبدو سنيا مؤمنا بالرؤية أحيانا ،

--> ( 104 ) سورة ص : 18 ( 105 ) سورة ص : 31 ( 106 ) القيامة : 1 ، 2 ( 107 ) الكشاف ج 1 ص 398 ، ج 3 ص 147 . ( 108 ) الكشاف ج 1 ص 496 . ( 109 ) الكشاف ج 2 ص 73 ، 550 ، ج 3 ص 133 ، 234 ( 110 ) ينظر منهج الزمخشري في تفسير القرآن ص 85 - 87